السيد علاء الدين القزويني
160
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
بالمفهوم الشيعي الخاص إنّما ظهرت في أواسط القرن الرابع الهجري » . أقول : إنّ المتتبع لسيرة علماء الشيعة منذ الغيبة وما بعدها ، سوف يرى أنّ الشيعة وعلماءهم ساروا على نهج الأئمة من آل البيت ( عليهم السلام ) ، فهذا شيخ الطائفة الشيخ المفيد المتوفى سنة 413 هجرية أحد علماء القرن الرابع الهجري ، كانت داره موئلا لطلّاب العلم من جميع الفرق الإسلامية ، وكان يناظر كل عقيدة مع الجلال والعظمة باعتراف جميع طوائف المسلمين ، ولم يعمل بالتقيّة المزعومة التي زعمها الدكتور الموسوي ، وهذا السيد المرتضى علم الهدى ، كانت له مدرسة خاصّة ، وقد أجرى لطلّابه الجرايات ، وكان يقوم بنفسه بتدريس علوم آل محمد ، وكذلك أخوه الشريف الرضي . وأمّا شيخ الطائفة الطوسي ، فكان أستاذ المجتهدين من الفريقين ، حتى قال فيه ابن حجر : له على كل إمام منّة ، وليس أدلّ على بطلان مزاعم الدكتور ، من هجرة الشيخ من بغداد إلى النجف ، وتأسيسه أعظم جامعة إسلامية عرفها تاريخ الفكر الإنساني في القرن الخامس الهجري ، فلو كان يعمل بالتقيّة ، كما يقول ، لكان آمنا بعيدا عن الفتن والاضطرابات التي أدّت إلى تركه بغداد حاضرة العالم الإسلامي في ذلك الوقت . وهذان الشهيدان الأول والثاني ، فهما خير دليل على فساد مفتريات الدكتور ، وهكذا نجد القتل والتشريد والاضطهاد قد صاحب الشيعة وعلماءهم منذ فجر تاريخهم ، كل ذلك من أجل الدفاع عن العقيدة الإسلامية التقيّة التي أخذوها عن آل محمد ( ص ) ، والتي رسمتها لهم زعاماتهم عبر